‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

تحرش على مائدة التسامح

أكتوبر 22, 2020 اضف تعليق


عن المدن


 في النظر إلى ما صرحتْ به البريطانية كيتلين ماكنمارا، عن تعرضها لاعتداء جنسي من قبل وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أثناء عملها على إطلاق مهرجان "هاي" الأدبي في أبوظبي... يمكن القول إن القضية ليست في أن نصدق أو نكذب او نتحدث عن "مؤامرة" على وزير ينسب الى نفسه لقب التسامح... ما يمكننا التصويب عليه، أن ما تعرضت له المواطنة البريطانية يحصل كثيراً مع غيرها من النساء في العالم، الكثير من الشخصيات النافذة والمتمولة تخطط للسيناريو نفسه، في عالم التمثيل والإعلام والوزارات السياسية والجمعيات المدنية والأدبية، وفي الكثير من البلدان العربية، وحتى الغربية (هوليوود، ونوبل نموذجان)... ثمة في هذه الأوساط من يعتبر أنه بالمال والنفوذ والهدايا الفاخرة، يستطيع السطو على أجساد النساء وحياتهن وخياراتهن... بل أكثر من ذلك، كثيرات من "الساقطات" أو الانتهازيات، يطمحن أن يكن ضيفات على مائدة الوزير أو الأمير، وفي قصره وفي سريره وفي منتجعه، لغاية محددة، بانتظار ساعة الألماس او الشيك المصرفي او حتى الوظيفة أو الجائزة، هن جواري مودرن... ومن هذا المنطلق، إذا صحّت أقوال المواطنة البريطانية، يمكننا القول أن وزير التسامح الملقب بـ"شيخ القلوب" ربما توهم أن كل النساء "زي بعض"، وأن النفوذ والقصور والولائم تجعله معشوقاً. وإن قدراته تجعل التحرش والاعتداء مسموحيَن بالنسبة إليه، بل أحدهم قال من باب المزاح إن الوزير ربما يعتبر التحرش أحد بنود التسامح.


ما قالته المواطنة البريطانية في تفاصيله، أشبه بسيناريو فيلم هوليوودي. تحكي ماكنمارا التي درست اللغة العربية في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن SOAS، بعد دراسة العلاقات الدولية في جامعة "ساسكس"، وتخصصت في الدبلوماسية الثقافية كونها "تؤمن بالحوار والمشاركة"، أنها تلقت بعد وصولها إلى الإمارات في يوم عيد العشاق 14 شباط، مكالمة هاتفية من "شيخ القلوب"(لقب الوزير الإماراتي)، وقالت: "سألني عن حالتي، وطلب مني تناول العشاء معه"، وتضيف: "لقد كانت محادثة رسمية قصيرة للغاية.. لم يسبق أنه تحدثت معه أبداً عبر الهاتف ولا التقيته بمفردي، وافترضت أنه سيكون لقاءً مع بعض الإماراتيين البارزين بشأن المهرجان". ويوضح التقرير المطول الذي نشره الإعلام البريطاني أن ماكنمارا اعتقدت أن هذه ستكون فرصة لتتحدث مع الشيخ، حول قضية أحمد منصور، الشاعر المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة نشر منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي "تنال من مكانة وسمعة الإمارات"، كونها مُدافعة عن قضايا حقوق الإنسان. وتتابع أنها صُدمت عندما استقبلها الشيخ في فيلا الجزيرة بعناق وقدم لها ساعة مرصعة بالألماس، تبلغ قيمتها حوالى 3500 جنيه إسترليني. ثم جلس على الأريكة و"أشار إليّ بالجلوس إلى جانبه وفتح التلفاز وبدأ الحديث عن دونالد ترامب" و"طلب مني خلع حذائي وهو ما لم أفعله". و"بدأت بالحديث عن منصور (الشاعر) حيث اعتقدت أن اللقاء هو عنه، وبدا منزعجاً. ورد بغضب إنه من الإخوان المسلمين ولن يخرج من السجن. وهي صراحة غير معهودة". وفي التفاصيل، قالت ماكنمار: "كانت هناك مشكلة واحدة في ما يتعلق بالعمل مع أبوظبي، ففي الوقت الذي يشجع فيه مهرجان "هاي" على حرية التعبير، فإن منظمات حقوق الإنسان تنتقد الإمارات باستمرار بسبب قمعها للمعارضين".


ماكنمارا التي أوصلها سائق الوزير إلى الفيلا أو القصر، تقول، أن الشيخ، قدم لها النبيذ الأبيض، قبل أن يجلس بجانبها على الأريكة، ويبدأ في لمس ذراعها وقدميها. وتتابع "فجأة سألت على سبب وجودي هناك. شعرت بالسذاجة، كنت وحدي في هذه الجزيرة في مبنى خرساني مع هذا الرجل القوي الذي يتحكم في كل جانب من جوانب حياتي هناك، رحلاتي الجوية، تأشيرتي. أعلم أن هؤلاء أشخاص لا يمكنك أن تغضبهم، لقد قضيت وقتاً كافياً هناك لمعرفة قوته وتأثيره في بلد تُسمع فيه كل يوم قصص عن أشخاص اختفوا في الصحراء". وبحسب قول "ماكنمارا" أنها طلبت المغادرة، لكن الشيخ أصر على إطعامها وليمة من الأطباق، بما في ذلك فطيرة الراعي وشرائح اللحم ورقائق البطاطس. وتستطرد بالقول: "لقد بدأ الأمر فظيعًا حقًا. لقد أمسك بوجهي وبدأ في تقبيلي". وتدعي أن الشيخ أخذها في وقت لاحق في جولة في الفيلا، وبدأ في لمس ثدييها الى آخر السيناريو. في اليوم التالي، فرت "ماكنمارا" إلى إمارة دبي المجاورة، وأبلغت مسؤولاً قنصلياً كبيراً في السفارة البريطانية بادعاءاتها. وتقول إنها كانت خائفة من إبلاغ الشرطة المحلية بالحادث، بسبب سلطة الأسرة الحاكمة، قبل أن تغادر الإمارات في 23 فبراير، أي قبل يومين من افتتاح المهرجان. وانتظرت "ماكنمارا" حتى عودتها إلى المملكة المتحدة لإبلاغ الشرطة بالموضوع.


قضية المواطنة البريطانية ستأخذ الكثير من الجدل والبلبلة في الاعلام البريطاني والعربي، خصوصاً أن الوزير المتّهم يقود وزارة فيها الكثير من "التثاقف الحضاري" وجوهرها "رسالة"، وأتت فكرتها انطلاقاً من التسامح كـ"قيمة وطنية" و"اسلامية"، ومن هنا، على دولة الإمارات وضع القضية في الاطار القانوني والحقوقي والقضائي، وليس التكابر والاستعلاء أو التجاهل أو حتى الضغط، لأن خبر الاعتداء على الناشطة البريطانية، فجّر فكرة الوزارة وجوهرها.

فؤاد م فؤاد... وبائيات... طاعون جوستانيان

مارس 29, 2020 اضف تعليق



خلال حكم الأمبراطور البيزنطي سان جوساتنيان العظيم (وهذا لقبه، لا لقب حكمه، ولا أنا ممن يبجلون) في القرن السادس الميلادي، انتشر الطاعون الذي كُرّم بحمل الاسم الامبراطوري "طاعون جوستانيان"، رغم أنه استمر (أي الطاعون) اكثر من قرنين بعد أفول الأمبراطور العظيم، لكن ذروة موجته الأولى كانت في منتصف فترة جوستانيان الذي حمل لقب العظيم كونه أعاد احتلال معظم الأراضي التي فقدتها بيزنطة قبل عهده، ومن بينها مصر.
وكما جرت العادة (والتاريخ عادات متكررة)، فقد تدفقت الغلال من الأطراف الثرية بها إلى القسطنطينة، وكان على رأسها الحبوب، التي جاءت بها السفن محملة من مصر، ومع الحبوب جاءت الجرذان ومع الجرذان جاء الطاعون.
وتتابع الأسطورة، أن الطاعون الذي كان هدية مصر إلى العالم- وقتذاك- سبب مقتل اكثر من عشرة ملايين مواطن امبراطوري وخارج حدود الامبراطورية، ويذهب البعض مذهباً أكثر مغالاة، ويقول بفناء ثلث اوربا، ويزعم أنه السبب في انهيار الامبراطورية وبدء زمن العصور الوسطى.
وطاعون جوستانيان هذا كان الجائحة الأولى من ثلاث جائحات للطاعون، يقول مؤرخو الأوبئة، أنها ضربت أوربا والعالم القديمة، أشدها فتكاً هو ماعرف بالموت الأسود في منتصف القرن الرابع عشر.
لكن بحثاً شيقاً وشاقاً قام به مجموعة من الباحثين في العام 2019 ونشر في المجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم Proceedings of the National Academy of Sciences of the USA يذهب تماماً عكس مذهب المغالاة هذا. فقد عمل فريق ضخم على مراجعة أكوام من الوثائق القديمة وأوراق البردي والعملات واللقى الأثرية، والمخطوطات، بل وتتبعوا أيضاً ال DNA للبكتريا الشهيرة والمعروفة باسم Y. Pestis والمسؤولة عن مرض الطاعون، ولم يعثروا على مايدعم نظرية التغير الديمغرافي أو الانهيار الأقتصادي أو الإبادة الكارثية التي زُعم أن المرض أحدثها في القرن السادس في حوض المتوسط واوربا. وهم يقولون (أي الباحثين) أن الإدعاء بأن الاتجاه إلى المدافن الجماعية التي عثر عليها، هو دليل على انتشار الطاعون، هو امر مشكوك فيه، والأمر الأقرب لشرح ظاهرة الدفن الجماعي يأتي من البحوث الانثروبوجية، التي تعزو الأمر لظاهرة هوياتية اجتماعية أكثر من كونها دليلاً على انتشار المرض. يدحض مؤلفو البحث نسبة الثلث ( وفي روايات أخرى النصف) التي قيل أن الطاعون أودى بهم. ويقدرون أن نسبة الوفيات لم تتجاوز الواحد بالألف. لكنهم يقرّون أن هذه النسبة ليست سواء في كل أرجاء الامبراطورية، وأن مناطق كانت اكثر تضرراً من غيرها بالتأكيد. وبكل التواضع العلمي، يقترحون أبحاثاً أكثر على مستويات أضيق لبحث أثر هذا الطاعون وغيره من الأوبئة عبر التاريخ.
لمحبي هذا النمط من الجدل، ولهواة النوع، والضجرين من تمطط الزمن الحالي في بيوتهم؛ لهواة نظرية اختفاء العالم وقيامة يوحنا، رابط هذه المقالة
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6926030/

عبدالوهاب بدرخان...دروس أولية للوباء: "تصحيح" السياسات بأنسنتها

مارس 29, 2020 اضف تعليق

نهاية الفيروس، متى؟ سؤال ثلاثة مليارات انسان ملتزمين #خلّيك_بالبيت، ولا إجابة عنه. دراسة "إم آي تي" تعوّل على تراجعه لا على اختفائه بحلول الصيف وارتفاع الحرارة، مع الإشارة الى أن مواعيده متفاوتة وليست مضبوطةً بروزنامة دولية موحّدة، وإذا صحّ التوقّع فإن الصيف سيخدم المَوَاطن التي تشهد غزواً معتدلاً نسبياً من الفيروس أكثر مما سيرأف ببؤره الأميركية والأوروبية الراهنة، بعد تقدّمها على الصين كمنشأ وموطن متعارف عليهما لـ "سلالة كورونا". أكثر ما تعلّمه العالم في الأسابيع المنصرمة هو عدم اليقين، وتساوي انعدام الثقة في الحكومات كما في الأرقام، فـ "العدو" ليس كائناً يمكن "التفاوض" معه، متساوياً بذلك مع الفيروس الآخر - "داعش" في كونهما لا يتقنان سوى صناعة الموت، ولا سبيل معهما سوى القضاء عليهما.
حتى الآن لم يقتل "كورونا" مقدار ما قتل "داعش"، لكن بعض التقديرات الحسابية يعطي أرقاماً مرعبة للضحايا، بعضٌ منها مليوني أو أكثر. استطاع "داعش" أن يربك حكومات ويخيف شعوباً خارج بؤرة سيطرته لفترة تقرب من عامين، واستلزم إضعافه تحالفاً دولياً وقبولاً ضمنياً بقواعد اشتباك تجيز عملياً نهج الإبادة، أما الفيروس فبلبل الحياة الدولية الى حدّ لم تبلغه سابقاً أي دولة كبرى، وقد تعذّر نشوء أي تحالف حتى الآن رغم أن الوباء اجتاح كل الدول، لكنه دهم العالم وهو في ذروة الانقسامات السياسية والتأزّمات الاقتصادية. وكما يقال عن الكائن الإرهابي إنه لا يزال يقتل لأن له فلولاً وجيوباً، كذلك سيقال عن "كوفيد 19" أنه سيكمن وربما يعاود الظهور بقوّة حيثما تتوفّر له ولن يضعف أو يتراجع بشكل ملموس إلا بعد ظهور اللقاح وتصنيعه وتوزيعه، وفيما يتعجّل العالم هذه العمليات ليس واضحاً كيف ستتمرحل زمنياً.
هذه المقارنة بين الكائنين الفيروسي والارهابي قد تكون مبالِغة ولا داعي للإطالة فيها، لكن المفكّرين - وقد مسّت الحاجة إليهم هذه الأيام لتفسير حال العالم - باتوا يضعون جائحة "كورونا" جنباً الى جنب مع/ أو يعتبرونها الإضافة المستجِدّة الى كل المخاطر المميتة التي تشهدها الإنسانية: من الأسلحة النووية الى انفلات التعصّبات، ومن الحروب الأهليّة المدوّلة الى الاختلالات الاقتصادية وأزمة المناخ. بل إن الوباء والتعصّب الارهابي يبدوان أسوأها، إذ لا يخضعان لأي ضوابط أو قواعد، وإذا كان متفقاً على أن الإرهاب نتاجٌ لاحضاري فإن الوباء بات يُقدَّم على أنه نتاج عولمي أي "حضاري" بمعنىً ما. وهذا مجرّد جانب لا يزال مشوّشاً مما يفكّر من تحوّلات "ما بعد كورونا".
ماذا يُفهم من الإجراءات الدولية المتخذة في مواجهة الوباء؟ أمران: الأول، أنه لن يفارق حياة البشرية قريباً. والآخر، أن التعايش معه يفرض نفسه شيئاً فشيئاً. لن يفارق، أي أنه ككل الفيروسات يمكث وبما أنه انتشر بفعل جهل أولي لطبيعته والتقليل من احتمالات عدواه. أما التعايش معه فلا يعني قبولاً طوعياً أو قسرياً لقوافل المتوفين لكنه استوجب تدخلاً سلطوياً حاسماً لفرض حجر منزلي غير معهود بغية إيصاله الى ذروته اصاباتٍ ووفياتٍ، على أمل أن تُستأنف الحياة نصف/ أو شبه الطبيعية في أقرب الآجال وفي انتظار اللقاح الذي سيجعل من "كوفيد 19" لاحقاً عضواً جديداً في كوكتيل الانفلونزات الكامنة التي لا تزال تفتك بعشرات الألوف سنوياً.
من يقرأ جيدا البيان الختامي لمجموعة الـ 20 بعد قمّتها الافتراضية لا بد أن يخرج بهذا الاستنتاج، فهذه الدول مدركة من جهة أن إزالة خطر الفيروس ليست في متناولها لكنها قرّرت دعم كل ما ومَن يساهم في وقفه، وهي معنيّة في المقابل بتسخير إمكاناتها لإحباط تداعياته على الاقتصاد والتجارة وإلا فإن الفيروس سيستكمل اجهازه على حياة البشرية برمّتها. وإذ كان "الانسان أولاً" شعار هذه القمّة و"حماية الأرواح والحفاظ على الوظائف" من أبرز عناوينه، فإنه شكّل صدىً للهواجس المحتدمة اجتماعياً، وللنقاشات في البيوت المغلقة والمواقع المفتوحة، وكلّها يتمحور على الانسان ومصيره. هل جاءت توصيات القمة كافية ومطمئنة؟ الأرجح أنها قدّمت تشخيصاً أولياً لكارثة لم يظهر معالمها كاملة بعد، ولذلك فإن الرؤية الشاملة لاستجابة الدول الـ 20 قد تتبلور أكثر خلال المتابعة. كانت معاناة اللاجئين والمهجرين تستحق تسليطاً أكبر للضوء، وكان يُفترض التركيز على وقف الصراعات المسلحة لأن يستكمل من جهة نيات المعالجة الشاملة للأزمة ويمنع من جهة أخرى انفلات المتقاتلين في استغلال ظروف الوباء.
الأمر الآخر الذي يبدي العالم أنه تعلّمه يحتاج الى وقت كي يتأكّد. انه "الإنسانية" وإعادة الاعتبار لها في المجالات التي ثبت اختلالها بسبب نأيها عن البعد الإنساني، لا سيما السياسة والاقتصاد. بيل غيتس يرى في الفيروس الهائج "مصحِّحاً عظيماً" لـ "أخطائنا" أكثر مما هو "كارثة كبرى" مشيراً الى أخلاقيات يفترض أن المحنة استعادتها أو يجب أن تستعيدها بمزيد من الأنسنة واحترام الطبيعة. لكن فكرة "التصحيح" تكاد تكون نقطة تقاطع بين غيتس والمنظّر ديفيد أيك الآتيين من منطلقات متناقضة تماماً، إذ يذهب أيك في نظرية المؤامرة الى حدّ اعتبار أن الأقلية التي تتحكم بالعالم تتهيّأ للاستفادة من أزمة الفيروس بتصحيح أوضاع تحكّمها بالسياسة والثروة. في حين أن ادغار موران يأمل بتغييرات تساعد الإنسانية على إعادة تخليق ذاتها لتصحيح "القيم التي كنا نعيشها قبل قدوم الفيروس". وبكلام آخر، يتعذّر معالجة أزمة "كورونا" وتبعاتها من دون تغيير السياسات، أي من دون اخماد توحش المنافسات على الثروة والسيطرة. هل هذا تغيير متوقّع؟! لعل الخشية من تصاعد المطالبة بـ "الإنسانية المصحّحة" تفسّر أسباب تعجّل الرئيسين الأميركي والصيني لإعلان نهاية الوباء.